الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019

قصّة الساقي حسن والملك

11/12/2019 12:55:00 م 0 Comments


حسن شاب لطيف المعشر يعمل ساقياً يبيع الماء وهو يتجول بعربته البسيطة، وذات يوم سمع الملك بأمانته ونظافته فأمر وزيره بإحضاره، وشرب من الماء الذي معه، وأُعجب بعذوبته، فقال له:


  • ستعمل في قصري – يا حسن- تسقي ضيوفي وتجلس بجانبي تحدثني عن طرائفك الغريبة الجميلة.


عاد حسن إلى بيته مسروراً وهو يحلم بالخير الوفير الذي ينتظره.. وفي الصباح الباكر استيقظ ولبس أحسن ثيابه وغسل جرته وملأها بالماء العذب، ودخل القصر وأخذ يسقي الضيوف ويسامر الملك بحكاياته الطريفة.

رأى الوزير مكانة حسن ترتفع عند الملك فأخذ يكيد له كيداً، فطلب منه أن يضع لثاماً على فمه لأن الملك يشتكي من رائحة فمه..



وفي الصباح جاء حسن ملثماً، وكلما كلّمه الملك كان يبعد وجهه عنه مما أغضب الملك عليه، فاستدعى وزيره وطلب تفسيراً لذلك فقال الوزير بتردد:

  • أخاف – أيها الملك المبجل- إن أخبرتك قطعت رأسي!!

أومأ الملك لوزيره أن يتكلم فاستطرد الوزير قائلاً:

  • إن حسن الساقي يشتكي من رائحة فمك الكريهة أيها الملك المعظم!!

أرعد الملك وأزبد وأمر جلاده أن يقتل غداً كل واحد يخرج من قصره وبيده باقة ورد.

وفي الصباح حضر حسن كعادته ملثماً يسقي الضيوف، وعندما همّ بالخروج أعطاه الملك باقة ورد هدية له، وقبل أن يغادر حسن القصر أمسك الوزير بالورد وأخذها منه بغضب.. وحين أراد الخروج من القصر رآه الجلاد حاملاً باقة الورد فأمسكه وقتله..

في الغد حضر حسن كعادته مثلماً.. وبعد انتهاء المجلس نادى الملك عليه وسأله عن سبب اللثام؟ فأجاب حسن أن الوزير نصحه بذلك حتى لا يزعج الملك برائحة فمه، وعندما سأله عن باقة الورد التي أعطاها إياه؟ رد حسن بحزن:


  • أخذها مني الوزير وهو يقول لي أنه أحق بها مني!!


قرأ الملك صدق كلام حسن فابتسم قائلاً بحب:


  • صدق الوزير في قوله: هو أحق بها منك، وحُسن النية مع الضغينة لا يلتقيان.

الخميس، 7 نوفمبر 2019

مسرحية محب السيد اجتهاد ومحب السهل كسل .عرض مسرحي تربوي هادف بشكل كوميدي

11/07/2019 07:59:00 م 0 Comments

مسرحية محب السيد اجتهاد ومحب السهل كسل 

عرض مسرحي تربوي هادف بشكل كوميدي


تلاميذ و تلميذات المستوى الأول بالمدرسة الحسنية بمدينة وزان لموسم 2016/2017 يبدعون في عرض مسرحي تربوي هادف بشكل كوميدي حول الاجتهاد و الكسل.. عرض يستحق المشاهدة و تلاميذ يستحقون التشجيع و أستاذتهم المِؤطرة تستحق التنويه.

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019

قصة الحصان و الذئب

10/30/2019 08:55:00 م 0 Comments

قصة الحصان و الذئب


خرج الذئب ذات يوم يبحث عن الطعام فلم يجد !
و بينما هو يعاني آلام الجوع مر به حصان صغير جميل, قد امتلأ شحما و لحما !




فكر الذئب قليلا و قال:
ما أجمل هذا الحصان!
آه لو أصبح لحمه الطري الجميل غذاء لي!
ليتني أستطيع افتراسه!
انه يعرج و لن يستطيع الافلات مني!
و سوف أحتال عليه لأتمكن من التغلب عليه!

ذهب إليه و قال:
السلام عليكم أيها الحصان الجميل.. و ألف سلامة لرجلك!
أخبرني ماذا أصاب رجلك, فإني طبيب ماهر .. أعرف أسرار الطب و أعالج كل الأمراض, و أقدم الدواء مجانا!

رد الحصان الصغير على الذئب السلام, و شكر له هذا العرض النبيل, و قال:
إن رجلي يا صديقي بها جرح من أثر القيد, فهل لديك علاج لها؟

قال الذئب في نفسه:
الآن جاءت الفرص لافتراس الحصان!
و أمسك الذئب برجل الحصان و قال: إن الأمر يحتاج إلى إجراء العملية سريعا بلا مخدر, لأني لم أحضر معي مخدرا!!
نظر الحصان إلى الذئب فرأى الشر في عينيه, و رآه يفتح فمه لافتراسه حتى بدت أنيابه!!

كان الذئب يجلس خلف الحصان فلرفسه الحصان رفسة قوية في وجهه.. مزقت أنفه, و أطارت أسنانه و فقأت عينه... و طار الذئب في الهواء يعوي و يصرخ و يتلوى!



و جرى الحصان سريعا فرحا بنجاته و سلامة حياته!
و هكذا يلقى الشرير جزاءه, و لايحيق المكر السيئ إلا بأهله.
و من حفر حفرة لأخيه و قع فيها..

الخميس، 24 أكتوبر 2019

الثعلب صار أسداً

10/24/2019 08:26:00 م 0 Comments
كان الثعلب يحب العسل كثيراً، ولكنه أكل كل العسل الذي عنده ولم يبق منه شيئاً.

وكان في الغابة دب كبير يملك الكثير من العسل.

فكر الثعلب كثيراً في حيلة ذكية حتى يأخذ العسل من الدب.

الثعلب صار أسداً


فقد كان الثعلب خائفاً من غضب الدب، ومن ضربته القاضية.

فقد أخذ الثعلب العسل من الدب عدة مرات دون مقابل.

اهتدى الثعلب إلى حيلة بارعة، حيث تنكر الثعلب في زيّ الأسد كي يُرعب الدب منه.

وقد وضع الصوف على رقبته، حتى يبدو كالأسد، وأخذ يزأر كصوت الأسد..

سمع الدب صوت الأسد فشعر بخوف شديد، وركض كي يختبأ في بيته، ولكن الثعلب المكار رآه عن بعد، فأخذ يزأر أكثر وأكثر، ويصيح بالدب حتى لا يختبأ..

اقترب الثعلب قليلاً قليلاً من الدب، حتى وقف أمامه، وطلب منه بصوت قوي أن يعطيه العسل.



أخذا الدب وعاءً وملأه بالعسل، وأعطاه للثعلب الذي ظنه أسداً..

أخذ الثعلب العسل، وقد سال لعابه من رائحة العسل..

ونسي الثعلب أن يُحكم الصوف على رقبته، وإذا بالصوف يقع فجأة على الأرض، ويظهر الثعلب على حقيقته..

ففغر الدب فاه دهشة عندما رأى الثعلب واقفاً أمامه، وليس أسداً..

غضب الدب غضبة قوية عندما كشف حيلة الثعلب..

لوّح الدب بقبضته القوية في الهواء، وانهال ضرباً على الثعلب المكار..

صاح الثعلب:

- أنا الأسد.. ملك الغابة.. يا ويلك مني يا دبي الصغير..

صاح الدب بغضب جارف:

- أنت ثعلب مكار وستبقى ثعلباً مكاراً كذّاباً محتالاً، ولست أسداً.. فالأسد ملك الغابة وحاميها من اللصوص والمعتدين، وأنت ثعلب محتال كذّاب مخادع لص يسرق شعبه –أهل هذه الغابة المساكين_ أنت أخلاقك أخلاق الثعالب المحتالة، وليست أخلاق الأسود الكريمة..

ظلّ الدب يضرب الثعلب، والثعلب يصيح وقد صدّق كذبته:

- أنا ملك الغابة، أنا الأسد.. أنا الأسد..

الأحد، 20 أكتوبر 2019

الطمع .. يضر و لا ينفع

10/20/2019 01:25:00 م 0 Comments


سفيان رجل غني بخيل يخافه جميع الناس لسوء خلقه وتعامله.. وذات يوم وبينما هو يسير في السوق اصطدم بحمّال فقير الحال يحمل على ظهره جرة كبيرة مليئة بالأصباغ، فسقطت الجرة على الأرض وانكسرت وتناثر الصباغ هنا وهناك وأتى على ثياب سفيان..

نظر سفيان إلى ثيابه وقد امتلأت بالصبغ فأمسك العصا الغليظة التي كانت في يده وانهال بها بكل قوة على الحمال المسكين وهو يتوسل ويصيح من شدة الألم ويستغيث ولكن لا أحد ينصره لخوفهم من بطش سفيان وعقابه..

سمع حمزة صراخ الحمال واستغاثته فأسرع نحوه وأمسك بيد سفيان بقوة قائلاً له بغضب:

- اتق الله – يا سفيان- ونحن مستعدون لكل ما تطلبه..

قال سفيان بغضب: ألا ترى هذا الأعمى.. لقد أتلف ثوبي وسوف يدفع لي ثمنه مئة دينار.

حاول حمزة جاهداً أن يقنع سفيان أن يسامح الحمّال ويرحم حاله لكنه رفض بشدة وأصرّ على رأيه، عند ذلك أسرع حمزة إلى متجر والده وأحضر المئة دينار وأعطاها له.

فرح سفيان بالنقود وأراد أن ينصرف، فجذبه حمزة بشدة قائلاً: قد قبضت الثمن.. وأريد الثوب الآن.

ردّ سفيان مستغرباً: حسناً.. ريثما أصل إلى البيت أخلع الثوب وأرسله مع الخادم.



أمسك حمزة بثياب سفيان وجرّه بقوة قائلاً: رفضت أن ترحم هذا المسكين وتسامحه.. وأنا أريد أن تعطيني الثوب الآن.

احتار سفيان ماذا يفعل.. فهو يريد المال ولا يستطيع أن يخلع ثوبه أمام الناس، فنظر إلى حمزة بحقد وغيظ وقال: حسناً.. سأشتري الثوب منك كما أخذته بمئة دينار.

ضحك حمزة باستهزاء قائلاً : ولكن الثوب ثمنه مئتا دينار.

اشتاط سفيان غضباً وأخذ يصيح: ثوبي لا يساوي المئة دينار، فكيف أدفع لك مئتي دينار.

أخذ سفيان يتوسل إلى الحمال أن يسامحه ويقنع حمزة بالعدول عن رأيه.. ولكن حمزة نظر إليه قائلاً بحزم: نسيت كم رجوتك وتوسلت إليك أن تسامح هذا الحمّال الفقير فأبيت.. والآن إما النقود أو الثوب..

أخرج سفيان من جيبه المئتي دينار ودفعها إلى الحمّال ولسان حاله يقول:

- لعن الله الطمع.. ضرني وما نفع..